البكالوريا، فرصة لاعلان التوبة بالنسبة للمسجونين
الرئيسية » أخبار الدراسة » البكالوريا، فرصة لاعلان التوبة بالنسبة للمسجونين

البكالوريا، فرصة لاعلان التوبة بالنسبة للمسجونين

images

المصدر : جريدة الشروق

“أريد تخطي حواجز السجن والتطلع إلى مستقبل أفضل.. لذا قررنا اجتياز امتحان البكالوريا حتى نستطيع تأمين حياتنا بعد الخروج من المؤسسة العقابية وتغيير نظرة المجتمع للسجناء، ولِم لا الاستفادة من إجراءات العفو الرئاسي في حال النجاح..”، هي كلمات كانت لسان حال النزلاء الذين التقيناهم أمس في قاعة الامتحانات بمركز امتحان مؤسسة إعادة التأهيل بالحراش.

أشرف أمس المدير العام لإدارة السجون مختار فليون على الانطلاقة الأولى لامتحانات شهادة البكالوريا بمركز إعادة التأهيل بالحراش، حيث تم تخصيص 10 قاعات للنزلاء، وسط إجراءات أمنية مشددة للحراسة، وتعزيز الأمن لضمان سير الامتحانات، وقد عبر النزلاء الذين تحدثت إليهم “الشروق” عن ارتياحهم لأسئلة مادة اللغة العربية في شعبة الآداب، حيث قالت إحدى الممتحنات التي رفضت ذكر اسمها وتبلغ من العمر24 سنة، بأنها تجتاز البكالوريا في السجن لأول مرة، وأنها قررت ذلك لأجل تحسين مستواها التعليمي، خاصة أنها أخفقت في نيل الشهادة من قبل، لتقرر بعد ما دخلت السجن وحكم عليها بعامين سجنا خوض التجربة من جديد، لتقول: “ارغب في الحصول على البكالوريا حتى لا أواجه صعوبات مع المجتمع وأستطيع تخطي قيود السجن ونظرة المجتمع للسجينات”، وعن أسئلة مادة اللغة العربية في الفترة الصباحية، اعتبرت ذات المتحدثة بأنها في متناول الجميع وجد سهلة لمن حضر نفسه للامتحان بشكل جيد.

وأكد ممتحن آخر في العقد الرابع من العمر، بأن المؤسسة وفرت لهم جميع الإمكانيات للدراسة والتحضير الجيد لهذا الامتحان المصيري، ليجيب على أسئلتنا وملامح الخوف والقلق بادية عليه وهو يحرك قلمه بين يديه قائلا: “قررت اجتياز امتحان البكالوريا حتى لا أفكر في السجن، ولأكسر حاجز الروتين بشيء ينفعني في المستقبل”، مضيفا “أطمح لإكمال دراستي في المستقبل والتكفير عن الذنوب التي ارتكبتها”، ونفس الشيء بالنسبة لممتحن آخر والذي قال بأنه يطمح للحصول على العفو في حال نجاحه في البكالوريا لإكمال دراسته والاندماج في المجتمع.

من جهته، أكد مدير السجون، مختار فليون على أن التحضيرات لبكالوريا 2014 في مراكز الامتحان البالغ عددها 35 بالمؤسسات العقابية على مستوى الوطن، كانت أحسن من العام الماضي، حيث تم رفع عدد الأستاذة والمؤطرين حيث وصل إلى 503  تم تعيينهم من طرف المديرية العامة وآخرين من طرف مديرية التربية، حيث سهروا على تقديم دروس الدعم للمحبوسين وتحضيرهم علميا ونفسيا للامتحانات المصيرية.

وأشار فليون إلى أن عدد المترشحين لامتحان البكالوريا ارتفع هذه السنة بحوالي 600 ممتحن مقارنة بالأعوام الماضية، حيث بلغ عدد المسجلين لهذه الدورة 2715 محبوس منهم 2653 رجال و62 امرأة، وأضاف بأن هناك ممتحنين من الذين أفرج عنهم، لكنهم فضلوا الرجوع إلى المؤسسة لاجتياز الامتحانات، ومنهم 5 في مركز الامتحان بالحراش.

كما صرحت أدريان صليحة، رئيسة مركز الامتحان بمؤسسة إعادة التأهيل بالحراش، بأن التحضير لامتحان شهادة البكالوريا تم في أجواء عادية من خلال ضمان التسهيلات والظروف الحسنة للنزلاء، خاصة أن كل التأطير خارجي من وزارة التربية وحتى الحراس هم أساتذة من الثانوي والمتوسط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

إلى الأعلى